العيني

39

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وكان كثير الطمع وكان يستهزئ بقلعة دمشق ويقول : إش هذه ؟ لو أردنا أخذها أخذناها من أول يوم جئنا ، وإنما الملك يريد الرفق . كل هذا والناس في المصادرة ، وكان المستخرج من الدراهم برسم خزانة الملك ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف سوى الدواب والقماش والسلاح والقمح والشعير ، وذلك غير الذي أخذه المغول من النهب والبرطيل ، وحصل لخواجا أصيل الدين بن النصير الطوسي نحو من مائتي ألف لأنه كان منجم الملك وناظر الأوقاف التي في ممالك التتار ، وطلب من أوقاف دمشق أجرة النظر عن سنة كاملة ، واستخرج الصفي السنجاريّ لنفسه مائة ألف درهم ، وكل هذا غير الذي استخرجه قفجق لنفسه ولأمراء المغول ، وسوى الرواتب المرتبة للملك في كل يوم ولخواصه ، ونهب لأهل دمشق ما يقارب ذلك ، وأحرق من الأملاك والأوقاف والمدارس مالا يقدر أحد على ضبط قيمته . ذكر نسخة فرمان التي كتبها قازان لما تولى قازان بظاهر المرج والغوطة خرج إليه أهل دمشق بمفاتيح أبوابها ونفائس هداياها ، فأقبل عليهم وقبل ما أحضروه وأمنهم فكتب فرمان لأهل دمشق ونواحيها وأرسلها بأنهم آمنون وأن مغل لا يتعرضون للرعية ولا لأموالهم ، وهم يقيمون جمع ما يختاره الملك ، فإن البلاد بلاده والرعية رعيته ، وكتب ذلك على يد الشريف ، وصورة ذلك :